الثعلبي
99
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال مجاهد : ولا ترم أحداً بما ليس لك به علم ، وهي رواية عطية عن ابن عبّاس . وقال ابن الحنفية : هو شهادة الزور . قال ( القتيبي ) : لا تتبع الحدس والظنون ، وكلها متقاربة ، وأصل القفو البهت والقذف بالباطل . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا ) . وقال النابغة : ومثل الدمى شم العرانين ساكن بهن الحياء لا يشعن التقافيا وقال الكميت : فلا أرمي البرىء بغير ذنب ولا أقفوا الحواصين أن ( قفينا ) وقال ( القتيبي ) : فهو مأخوذ من القفاء كأنه يقفوا الأمور ويكون في أقفائها يعقبها ( ويتتبعها ) ويتعرفها . يقال : قفوت أثره على وزن دعوت والنهي منه لا يقف ، كقولك : لا تدع . وحكى الفراء عن بعضهم : أن أصله من القيافة ، وهو اتباع الأثر وإذا كان كذلك وجب أن يكون ( ولا تقف ) بضم القاف وسكون الفاء مثل : ولا تقل ، قال : والعرب تقول : قفوت أثرها وقفت مثل قولهم : قاع الجمل الناقة إذا ركبها وقعا ، وعاث وعاثا واعتام واعتمى واحتاج ماله واحتجا . قال الشاعر : ولو إني رميتك من قريب لعاقك من دعاء الذئب عاق أي عانق . " * ( إنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ ) * ) أي كل هذه الجوارح والأعضاء ما يقل تلك . كقول الشاعر ، وهو جرير : ذم المنازل بعد منزلة اللوى والعيش بعد أولئك الأيام